الفيض الكاشاني

32

مفاتيح الشرائع

والأجنحة ، إذا كانت عالية لا تضر بالمارة الذين يعتاد سلوكهم فيها وان تضرر غيرهم ، خلافا للتذكرة ، أو عارض فيها مسلم ، خلافا للشيخ . ولو سقط فسبق جاره إلى مثله ، لم يكن للأول منعه ، لأنهما فيه شرع ولم يكن له بذلك إلا الأولوية . أما الطرق المرفوعة فلا يجوز إحداث شيء من ذلك فيها إلا بإذن أربابها ، سواء كانت مضرة أم لا لاختصاصها بهم . نعم يجوز فتح الروازن والشبابك إليها ، كما يجوز إلى غيرها من الاملاك والدور ، وان استلزم الاشراف على الجار ، لأن الإنسان مسلط على ملكه يتصرف فيه بما شاء ، والمحرم هو التطلع لا التصرف في الملك . 874 - مفتاح [ حكم البابان في الزقاق ] لو كان في زقاق بابان أحدهما أدخل من الأخر ، فصاحب الأول يشارك الأخر في مجازه ، وينفرد الأدخل بما بين البابين على المشهور ، لأن المقتضي للاستحقاق هو الاستطراق ونهايته بابه . وقيل : بل يشتركان في الجميع حتى الفضلة الداخلة [ في صدرها ] ( 1 ) لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحامهم للأعمال ووضع الأثقال ، ولتعسر اقتصار تصرف الخارج على نفس ما يخرج عن بابه . وقواه في الدروس ، ويجوز للداخل فتح باب إلى الخارج دون العكس .

--> ( 1 ) كذا في نسخة .